
أجرت المقابلة أنوار جهاد نصار / جامعة الزرقاء
أكد نقيب مكاتب التوظيف في الأردن الدكتور باسم تليلان أن قضية البطالة هي قضية وطن وتحتاج حلولا جذرية، لافتًا إلى أهمية فتح أسواق جديدة أمام العاطلين عن العمل في الدول العربية والأوروبية. وأشار إلى ضرورة تولي الحكومة المسألة اهتماما كبيرا عبر إيجاد خطة عمل لتوظيفهم… وفي التالي نص المقابلة
كيف تنظر نقابة شركات لإشكالية البطالة وتنظيم سوق العمل؟وهل شركات التوظيف معنية بهذه الإشكالية ولديها حلول؟
بالطبع تنظر النقابة إلى إشكالية البطالة كقضية وطن، وعلى أعلى درجات الأهمية، وقد قدمت وما زالت تقدم شركات التوظيف دورا مهمًا في التخفيف من هذه الإشكالية سواءً عن طريق الأعداد الكبيرة التي تقوم بإيجاد فرص لها في الخارج، أو من خلال مقترحاتها للحكومة من أجل الحد من تطورها، وزيادة نسبتها، وأثر ذلك على القيم الستة الرئيسة وارتفاع معدل الجريمة والعنف الأسري، وكذلك ارتفاع نسب اليأس المؤدي إلى الانتحار ولكن حقيقة لم تك مستوى استجابة الحكومات السابقة وزارة العمل خصوصا بالمستوى المطلوب، وعلى العكس كان هنالك رفضا لمشاركة النقابة، وقطاع الشركات، ونتمنى أن تأتي هذه الحكومة بالجديد الذي يختلف عما كان سابقا أما من حيث تنظيم سوق العمل فهو أحد مهام وزارة العمل الرئيسة وننظر إليه أنه بحاجة إلى مزيد من التطوير والتشاركية التي لا تطبقها وزارة العمل، وترغب غالبا بالعزف المنفرد بعيدا عن القطاع الخاص
كيف يمكن لك بوصفك نقيبًا لشركات التوظيف أن تقيم إصرار وزارة العمل لرفع الحد الأدنى للأجور؟
من المهم أن ننظر إلى الاقتصاد الأردني كوحدة واحدة تشمل كل أدوات العمل التي تشمل أصحاب العمل وبيئة العمل والفئة الموظفة أو العاملة ولا يجوز تجزئة دراسة نمو الاقتصاد من دون دراسة هذه الأدوات المجتمعة، فرفع الحد الأدنى للأجور بالطريقة التقليدية المعتادة سيؤدي إلى مزيد من البطالة وإغلاق بعض المحال أو المؤسسات الصغيرة، ومنع ولادة فرص عمل جديدة.
إذن ما مقترحكم؟
المقترح يشمل فكرة متطورة تسمى الحد الأدنى للأجور المرن وهذا لا يشمل فئة واحدة، وإنما يتعامل مع كافة الشرائح والخبرات ومن شأنه أن يطور الأعمال و يحقق الاستدامة للشركات الصغيرة لتبقى في سوق العمل، كما سيتيح فرص التدريب، والتأهيل، وتعزيز وجود الكفاءات، وسيعمل بشكل مختلف تماما عن الطريقة الكلاسيكية التي اعتمدها وزارة العمل لمدة تتجاوز نصف قرن بدون اي تحديث
كيف تقرأ قرار الحكومة السابقة بمنع الاجازة من دون راتب أو تحديدها؟
حقيقة قرار مؤسف جدًا أنهى العديد من العقود، وذهبت إلى دول أخرى، وعزز اتساع رقعة البطالة، وعمل على الحد من فرص التعيين في الخليج العربي من خلال عدم تعيين البدلاء للمجاز والمعاد الأمر الذي أفقد الكثير الحصول على خبرة كافية تؤهله للعمل في دول الخليج تحديدا، وكذلك فالقرار أضر بالاقتصاد العام للأردن وهذا سيؤدي إلى انخفاض حوالات العملة الصعبة إلى الاردن لانخفاض نسب المغتربين خلال المدد التي نص عليها النظام.
كيف ترى الحل لمن يحجز الشاغر 20 عاما مثلا؟
بالطبع لا بد من تنظيم، وألا تترك الأمور من دون محددات كما يجب مراعاة جميع أطراف المعادلة فمن الممكن تحديد الأجازة بعشرة سنوات وأن يوضع حد أدنى للحوالات المثبتة للأردن لاستمرار هذه الأجازة، وأن يكون تعيين البدلاء سنويا لغايات الانتفاع من الخبرة الحكومية من أكبر شريحة ممكنة
صدر مؤخرًا عن وزارة العمل ورئاسة الوزراء نظام يتعلق بشركات التوظيف والتشغيل بالأردن وعرف أن النقابة من قبل أحد أعضائها طعنت بهذا النظام لدى المحكمة الادارية فلماذا طعنت؟ ولماذا لم تتوافق مع وزارة العمل على نظام ذكي يخدم جميع الأطراف؟
كان من المؤسف حقيقة إصدار هذا النظام من الحكومة السابقة دون التشارك مع الجهة المعنية الوحيدة في الأردن وهي نقابة شركات التوظيف والإصرار على وضع عبارات وعقوبات من شأنها أن تقيّد هذه الشركات الرائدة دون ادنى حاجة لها حيث نص النظام على عقوبة جديدة غير قانونية وهي مصادرة الكفالة في حال مخالفة أي بند في بنود النظام !!!! وهذا أمر خطير يهدد وجود هذه الشركات واستقرارها، وربما تجيب وزارة العمل بأن المصادرة لحقوق المتعاقدين كما أننا سنرد عليها ب: كيف يكون ذلك ونحن نتعامل مع نص قانوني ينطق بغير ما تذهب إليه ويحدد أن المصادرة لمخالفة أي بند من بنود النظام؟ فقد زادت من الأعباء الإدارية والبيروقراطية من أجل الترخيص السنوي للشركات وهذا عكس التوجه الملكي بخصوص تسهيل كل ما يمكن من أجل الحد من مشكلة البطالة.
