الرئيسيةاقتصاديمقابلة مع الخبير الاقتصادي المختص بشؤون الطاقة “هاشم عقل”
اقتصاديسياسيمحلي

مقابلة مع الخبير الاقتصادي المختص بشؤون الطاقة “هاشم عقل”

أجرت المقابلة أنوار جهاد نصار / جامعة الزرقاء

كشف خبير الطاقة هاشم عقل عن أهمية كشف كميات من الغاز الطبيعي في حقل الريشة مشددًا على ضرورة استغلالها والاستثمار فيها لافتًا إلى أن العمل سيستمر لسنوات عدة حتى يبدأ أول إنتاج بالحقل. وأشار في مقابلة خاصة إلى أن التجارب العربية والعالمية في هذا المجال يجب اللتفات لها، وتوفير البنى التحتية اللازمة، وتأهيل المصانع للاستفادة من هذا الاكتشاف النوعي. وعرّج عقل في مقابلته على أهمية قرارات الحكومة في التحفيف عن المواطنين، ومنح إعفاء للسيارات غير المرخصة لاعادة إصلاحها وصيانتها مما يوفر الطاقة. وفي التالي نص المقابلة:

أعلنت الحكومة عن كميات من الغاز الطبيعي والتي ستكون في إطار الاستثمار في السنوات المقبلة، كيف سنتعامل مع هذا الملف؟ وما القرارات الحكومية المرتبطة بهذا الملف؟

اليوم ملف الطاقة من الملفات المهمة في الأردن؛ وذلك لتعظيم الاستفادة والإسراع فيها؛ لأنه سيحتاج من ثلاث إلى أربع سنوات لتنفيذه، وتبلغ كلفته حوالي 400 إلى 500 مليون دينار . وتابع: محطة الكهرباء من الممكن أن يستَغل جزء لتحويله إلى غاز مضغوط أيضا واليوم نحاول تشجيع إقامة بعض الصناعات بالموقع لاستغلال جزء كبير من هذا الغاز، وندرس إمكانية نقل إحدى محطات الطاقة الكهربائية التي تعد سعتها قليلة إلى منطقة الريشة لحرق كمية أكبر من الغاز، والاستفادة من كمية الغاز الموجودة. وقال: لدينا خط لنقل الطاقة الكهربائية وعملية الاستفادة من هذا الغاز الموجود خلال المرحلة القادمة فإننا نعمل على تقييم كافة الخيارات الموجودة للإسراع بعملية الاستغلال للكميات التي ننتجها، ونقوم بأقصى ما يمكن لنقوم به ضمن مواردنا المالية والفنية المتاحة، فيما تم حفر بئرين في منطقة السرحان التطويرية عن طريق شركه شلمبر جي.

كان لافتا في حديث وزير الطاقة والثروة المعدنية عن الكمية التي يتوقع أنها موجودة في حقل الريشة 11.9 ترليون متر مكعب / قدم مكعب وأن نسبة الاستخراج منه بحد اقصى 39% بمعنى 4.6 ترليون قدم مكعب فهل هذا رقم مهم .

ما يجب معرفته أن الاحتياطي 9.4 تريليون قدم مكعب وهذه نسبة التقييم بمعدل90% والاستخراج معامل الاستخراج 30% ولدينا أيضًا 12 ترليون قدم مكعب والتقييم 50% ونسبة الاستخراج أو معامل الاستخراج 39% وهذه أدق النسب، وأدق الأرقام إلى الحقيقة والواقع لدينا الرقم الثالث 14.6 تريليون قدم مكعب والتقييم 10% والنسبة معامل الاستخراج 3% فالحديث هناك تأكيد عن وجود كميات احتياطيات من الغاز . في هذه النقطة المهمة التي كانت تشغل بال المواطن، ويريد أن يتأكد من هذه المعلومة ومدى دقتها؛ لكي نصل إلى مرحلة الإنتاج وجني الفوائد وهناك طريق طويل ولا بد من سيره، فإننا أولا: نحتاج إلى البنية التحتية ولعل من أهم الخطوات التي يمكن البدء بها، وهناك محادثات بين وزارة البترول المصرية ووزارة الطاقة الاردنية للبدء في تنفيذ أنبوب بترول يربط حقل الريشة بخط البترول العربي الذي يمتد من مصر إلى السودان إلى سوريا ولبنان وأيضا هناك مخطط أن يمتد إلى تركيا والعراق لكن بسبب الأحداث في المنطقة خلال الفترات الماضية يمكن الامتداد وصولا إلى لبنان فقط وهي اللبنة الأولى في البنية التحتية؛ لأنه إذا تم استخراج الغاز نحتاج إلى النقل ووسيلة النقل للغاز بشكله الطبيعي هي الأنابيب لأنها أقل تكلفة وانسيابية وبالتالي ستكون من أسهل الطرق للنقل إضافة إلى المعدات الفنية للكوادر الفنية البشرية فهي والتي يتوفر جزء كبير جدا لدينا في الشركة الوطنية للبترول منها. إضافة إلى ذلك نحتاج أيضا إلى الاستثمار المالي وهذه المشاريع تحتاج إلى اموال كثيرة وتحتاج إلى معدات كثيرة وتحتاج إلى صبر لأن الطوبوغرافيا الأردن كما تحدث مدير شركة البترول الوطنية ، قال أنه عمل في حقول البترول في الجزائر والصين ولم يواجه أصعب من حقول البترول والغاز في الأردن والمتعلقة بعمليات الحفر وبالتالي هذه الخطوات التمهيدية تحتاج إلى فترة زمنية لكن إذا وصلنا إلى مرحلة الإنتاج وهي أهم خطوة في قضية الإنتاج وبيع المنتج ولا يعني اقتصاديا ولا ذا مردود مادي لكن أن نبيع الغاز بشكل الغاز الطبيعي كما يحدث في بعض الدول ففي بعض الدول التي تنتج الغاز وتستورده وتستعمله في الصناعات الداخلية لتنميتها وتقليل تكلفة المنتج الصناعي كما يحدث في الإمارات التي تستهلك في يوم واحد استهلاك الأردن في خمس سنوات من الغاز.

كم نحتاج من الفترات الزمنية لبدء الانتاج؟

الفترة الزمنية لا تقل أبدًا عن خمس إلى ست سنوات لأن التحضير يحتاج إلى فترات طويلة وليس من السهل البدء في الإنتاج وأبسط مثال في سنة 1971 تم اكتشاف حقل النفط في قطر (حقل الشمال) وهو من أكبر الحقول في العالم وبدأ الإنتاج في سنة 1989علمًا بأن قطر لديها الإمكانات ولديها المعدات وهي حاضرة ومجهزة فنيًا؛ لأنها منتجة سابقًا للبترول والغاز وبالتالي يجب أن يكون هناك نوع من الصبر ليس من السهولة الوصول إلى مراحل الإنتاج في سنتين أو ثلاث سنوات إذ إن أنبوب الغاز يحتاج إلى خمس سنوات.

عندما نتحدث عن التمويل المالي .. لماذا لا تستثمر البنوك في هذا المجال؟.

هو خسارة غير مباشرة لهذه البنوك وبالتالي أنا أعتقد أن الفترة الزمنية والأموال اللازمة والبنية التحتية هي العناصر الأساسية التي تقود المشروع إلى مراحل الإنتاج علمًا بأنه يوجد لدينا إنتاج ولكنه إنتاج ضعيف ما يعني أنه ليس بالكميات التجارية ولا يعتد بها .

لماذا لا نبدأ بحفر آبار جديدة أيضا إذا ما كان الأردن بلدًا يمكن أن ينتج كميات كبيرة منه؟

الاستمرار في حفر آبار جديدة حتى تحافظ على نفس مستوى الإنتاج هذه الظاهرة حدثت في مصر في حقل الظهر وعندما تراجع حفر الابار تراجع إنتاج البئر إلى 60% وبالتالي عادت إلى الحفر وستبدأ بالحفر مرة أخرى لتعويض النقص، لكن النقطة الأهم أن الجدوى الاقتصادية من هذا الغاز يجب أن يسبقها وجود صناعات ثقيلة كالسيراميك والحديد، وهذه المصانع عاملة بالاردن، وكانت تكلفة الطاقة عليها منخفضة لكن عندما تم رفع الدعم عن الطاقة أصبحت الطاقة مرتفعة جدا على هذه الصناعات وبالتالي هاجرت إلى دول أخرى وهنا يجب العمل على إعادتها وتشجيع هذه المصانع على العودة فاليوم هناك محطة تسييل للغاز في العقبة ويجب إنشاء المزيد من محطات تسييل الغاز تزويد المصانع لأن تكلفة الصناعة في المنطقة مرتفعة ولا بد من الاستفادة من الغاز، ويجب أن يكون هناك حوافز حتى تنقل المصانع إلى منطقة الاستهلاك للطاقة .

ملف الطاقة يعيد فتح ملف ترخيص السيارات، فكيف يتم ذلك ولماذا ؟

نتقل للقرارات الحكومية التي صدرت ومنها قرار ترخيص المركبات وهو قرار مهم لأن فيه الكثير من التفاصيل، حيث يلمس كثيرًا من الأسر الأردنية وتحديدا من الدخل المحدود والمتوسط، فالقرار له الكثير من الأهمية من حيث أعداد المركبات الحقيقية غير المرخصة التي تبلغ تقريبا نصف مليون مركبة وأيضا الكلفة المالية المترتبة على مالكي هذه المركبات في حال قرروا الترخيص والتي تصل إلى 320 مليون دينار تقريبا. القرار يتيح تخفيف الأعباء على هذه الأسر وتتيح لهم فرصة الترخيص وصيانة مركباتهم وتأمينها أيضا لمزيد من السلامة ومزيد من اتخاذ الإجراءات التي تهتم بحياتهم وحياة اسرهم خلال التنقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *