الرئيسيةسياسيانتخابات رئاسة النواب .. هل ستعيد فرز الشخوص التقليدية
سياسيمحلي

انتخابات رئاسة النواب .. هل ستعيد فرز الشخوص التقليدية

تعتبر انتخابات رئاسة مجلس النواب والمكتب الدائم حدثا استثنائيا بعد التآمه في الثامن عشر من شهر تشرين الثاني الحالي بالتزامن مع بروز مرشحين اثنين للانتخابات على مقعد الرئيس وهما الأوفر حظا الرئيس السابق لمجلس النواب احمد الصفدي والخبير القانوني العضو المخضرم في مجلس النواب النائب صالح العرموطي.

فمعركة رئاسة مجلس النواب التي بدأت فصولها تكتمل الآن بين الصفدي مدعوما بحزب الميثاق الوطني وتحالف الاحزاب الوطنية وحزب جبهة العمل الاسلامي الذي حاز على 31 مقعدا في الانتخابات التي جرت في أيلول الماضي.

وغاب عن المشهد الخصوم التقليديين لرئاسة المجلس مثل النائب نصار القيسي لوجوده ضمن حزب الميثاق الوطني وعبد الكريم الدغمي الذي لم يترشح أصلا لانتخابات مجلس النواب ليترك الساحة فارغة ومهيأة للصفدي وحزبه الذي حاز على 26 مقعدا في الانتخابات.

وفي السياق يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور باسم تليلان أن انتخابات المكتب الدائم باتت محسومة بين الاحزاب الوطنية فيما بدا ترشيح النائب صالح العرموطي كورقة ضغط ليحصل حزب جبهة العمل الاسلامي في مناورة سياسية منه على مقعد في المكتب الدائم كنائب رئيس المجلس الأول أو الثاني أو مساعدا للرئيس.

وأشار إلى أن الحزب الاسلامي يسعى ليكون فاعلا في لجان المجلس النيابي ويحصل على لجان بارزة القانونية أو المالية أو الصحة أو الشؤون الخارجية معتمدا على قدرته في الوصول إلى تفاهمات مع الأحزاب الأخرى. يشار إلى أن عدد المقاعد الحزبية وصل في مجلس النواب إلى ما يزيد عن 80 مقعدا فيما حصل المستقلين على باقي المقاعد من أصل 138 مقعدا هي مجموع مقاعد مجلس النواب.

من جهته ، قال أستاذ القانون الدستوري الدكتور رياض الصرايرة إن انتخابات مجلس النواب تقليدية وتعيد الشخوص ذاتها إلى انتخابات المجلس في كل مرة ذلك وأن الأصل هو أن تختار الأحزاب ممثليها من غير التقليديين للوصول إلى سدة البرلمان وبالتالي التحكم بالقرارات والتشريعات التي تلبي أجنداتها.

وأشار إلى أن الأحزاب التي لا تشارك بالحكومة ومثلما هو معمول به في كل دول العالم تبتعد إلى جانب المعارضة وتمثل رقيبا على إجراءات وقرارات وبرامج الاحزاب التي تتحكم بالسلطة. ولفت إلى أن الأردن يحتاج إلى مزيد من الوقت ليصل إلى مرحلة الحكومات البرلمانية التي تشكل الحكومات.

وشدد على أهمية الموقف الموحد بين الاحزاب من القضايا الوطنية ذات الطابع الشعبي وتحقيق آمال وتطلعات الناخبين، معتبرا أن الأجندة التي حملها النواب وفازوا وفقا لها هي التي ستردم الفجوة مع الشارع وتعيد الثقة بمجلس النواب من جديد.

من جهته ، قال الأكاديمي والناشط السياسي الدكتور حسن الفقهاء إن على مجلس النواب أن يعيد ثقة الناخبين فيه من جديد وأن يتيح الفرصة لأعضائه بكافة انتماءاتهم الساسية خوض الانتخابات ومحاكمة أعمالهم وفقا لجديتها ومصلحة المواطن فيها وقربها من تطلعاته.

وأشار إلى أن على النواب الابتعاد عن الشخوص التقليديين الذين دأبوا على الحصول على المقاعد البارزة ولجان المجلس ضمن التحالفات التقليدية والنأي بانفسهم عن المواقع ومنح الفرصة للنواب الوصول إلى الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *