الرئيسيةاقتصاديالبطالة في الاردن .. المسكوت عنه وإجراءات واجبة العمل
اقتصاديسياسيمحلي

البطالة في الاردن .. المسكوت عنه وإجراءات واجبة العمل

بقلم أنوار جهاد نصار / جامعة الزرقاء

البطالة في الأردن الملف المسكوت عنه دائما رغم وروده في كتب التكليف السامية للحكومات وأبرز مؤشرات النمو الاقتصادي الاردني ، ما يزال يراوح مكانه في ظل تأرجح بين ارتفاع وانخفاض ، غير أن النسبة الأكبر في القطاعات غير المنظمة والتي لا يمكن كشفها في مسح بيانات أو مسح سكان.

ولعل مشكلة البطالة ترتبط ارتباطا وثيقا بالاستثمار وخلق فرص عمل للشباب في ظل وجود نحو 500 ألف طلب لمتقدمين لديوان الخدمة المدنية وأحجام سوق العمل في القطاع الخاص عن التوظيف إلا في حالات حرجة ومحدودة ، إضافة إلى وجود نحو 50 الف خريج جامعي كل عام . وفي السياق قال استاذ علم الاجتماع والباحث المتخصص في الشان التنموي الدكتور حمود عليمات إن أبرز التحديات التي تواجه وضع حلول لمشكلة البطالة تتمثل في وجود الفقر والمديونية والتأخر في وضع الحلول لمواجهة هذه التحديات.

وقال إن ارتفاع معدلات الفقر تسهم في ضعف تحسين الوضع الاقتصادي في المجتمع، حيث قفز معدل الفقر من 15.7 بالمئة في عام 2019 ،إلى 24.1 بالمئة في عام 2021، مشيرا إلى أنه كلما زاد معدل الفقر زاد عدد طالبي المعونة .

ووفقا لعليمات تشير ارقام صندوق المعونة الوطنية ضمن برنامجي الأسر المنتفعة بشكل شهري أو الدعم التكميلي، من 196881 منتفعا في عام 2021 بقيمة نفقات إجمالية سنوية بلغت 201 مليون دينار، إلى 220.000 ألف أسرة منتفعة بقيمة نفقات إجمالية سنوية بلغت 220 مليون دينار، أي بزيادة 24.881 مليون دينار. وتابع الخبير عليمات أن عدد المتقدمين لديوان الخدمة المدنية بلغ 486 ألفا.

واعتبر أن عدم وجود فرص عمل ما هي إلا شماعة للتغطية على العجز الحكومي ، مؤكدا أن العامل الاردني إذا ما توفر له الدخل المناسب والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي فسيقبل على سوق العمل ولو بالحد الأدنى للأجر. ودعى عليمات الشباب لقبول فرص العمل التي تتوفر لهم، وتدريبهم وتأهيلهم على مهارات البحث عن العمل أثناء الدراسة الجامعية، والتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتأسيس صندوق تأمين ضد البطالة للشباب، وتوفير فرص عمل لهم.

من جانبه ، قال نقيب مكاتب تشغيل الاردنيين الدكتور باسم تليلان إن تعديلات الخدمة المدنية الجديدة حرمت الكثير من المتقدمين الحصول على فرص عمل بالخارج وذلك بسبب إلغاء الأجازة من دون راتب لعدة سنوات واقتصارها على سنة واحدة مما أضعف فرصة الشباب لدخول سوق العمل الخارجي.

وتابع: لا بد أن تتدخل الحكومة لوضع حلول للظروف التي تدفع الشباب الأردنيين لترك العمل بعد أن توفرت لهم الفرصة. وبين تليلان أن القطاع الخاص مليئ بفرص العمل إذا ما استطاعت الحكومة إحلال العمالة الاردنية محل العمالة الوافدة التي يزيد عدد مشغليها عن 750 ألف مشتغل من غير الأردنيين. بدوره، قال خبير قطاع العمل احمد الشوابكة إن دور وزارة العمل تنسيقي بين اصحاب العمل وطالبي الوظائف مشددا على أهمية إلزام الشركات والقطاعات الاقتصادية بنسبة من الأردنيين مقابل العمالة التي يتم استقدامها ، إضافة إلى رفع النسبة تدريجيا مقابل امتيازات لأصحاب العمل بشكل سنوي.

ولفت إلى أن هذا من شأنه أن يحد من مشكلة البطالة التي بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي. وكانت أصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الربعي حول معدل البطالة في المملكة للربع الثاني من عام 2024، الذي أشار إلى أن معدل البطالة بلغ 21.4% خلال الربع الثاني من عام 2024 بانخفاض مقداره 0.9 نقطة مئوية عن الربع الثاني من عام 2023، وبثباته مقارنة مع الربع الأول من عام 2024.

وبلغ معدل البطالة عند الذكور 18.9% خلال الربع الثاني من عام 2024 بانخفاض مقداره 1.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني من عام 2023 ، فيما بلغ معدل البطالة بين الإناث 31.0% خلال الربع الثاني من عام 2024 بارتفاع مقداره 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثاني من عام 2023. وبمقارنة معدل البطالة للربع الثاني من عام 2024 مع الربع الأول للعام 2024 يتضح أنّ معدل البطالة قد ارتفع للذكور بمقدار 1.5 نقطة مئوية وانخفض للإناث بمقدار 3.7 نقطة مئوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *